السيد محمد علي العلوي الگرگاني
166
لئالي الأصول
لحكم العقل بالإلزام ، بل هو كالشكّ البدوي في أصل الاهتمام ، بكونه مورداً لحكمه بالبراءة وقُبح العقاب بلا بيان . أقول : يقتضي المقام التعرّض لأصل الإشكال بناءً على تقرير الحكومة ، على ما ذكره الشيخ رحمه الله في فرائده ، لكونه من أحسن التقريرات ، قال : ( وأمّا على تقرير الحكومة ، بأن يكون مقدّمات الدليل موجبة لحكومة العقل بقبح إرادة الشارع ما عدا الظنّ ، وقبح اكتفاء المكلّف على ما دونه ، فيشكل توجيه خروج القياس عنه ، إذ كيف يجامع حكم العقل بكون الظنّ كالعلم مناطاً للإطاعة والمعصية ، ويقبح عن الآمر والمأمور التعدّي عنه ، ومع ذلك إذا يحصل فإنّ المنع عن العمل بما يقتضيه العقل من الظنّ أو خصوص الاطمئنان - لو فرض ممكناً جرى في غير القياس ، فلا يكون العقل مستقلّاً حينئذٍ بقبحه ، إذ لعلّه نهى عن أمارةٍ مثل ما نهى عن القياس ، بل وأزيد واختفى علينا ، ولا رافع لهذا الاحتمال إلّاقبح ذلك على الشارع ، إذ احتمال صدور الممكن بالذّات عن الحكيم لا يرتفع إلّا بقبحه ، وهذا من أفراد ما اشتهر من أنّ الدليل العقلي لا يقبل التخصيص ، ومنشأه لزوم التناقض ، ولا يندفع إلّابكون الفرد الخارج عن الحكم خارجاً عن الموضوع ، وهو التخصّص ، وعدم التناقض في تخصيص العمومات اللّفظيّة ، إنّما هو لكون العموم صوريّاً ، فلا يلتزم إلّاالتناقض الصوري ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . أقول : وقد قيل أو يمكن أن يُقال في دفع الإشكال بامورٍ لا بأس بذكرها حتّى يتّضح سقيمها من صحيحها ، وضعيفها من قويّها : الأمر الأوّل : هو الذي ذكره صاحب « القوانين » على ما نُسب إليه - من المنع
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 156 .